Login

Lost your password?
Don't have an account? Sign Up

التعليم التقليدي والتعليم الحديث

سمات التعليم التقليدي، ومميزاته وعيوبه ، وسمات ومميزات التعليم الحديث المدعم بالتقنية ، والأسباب التي تدعوا إلى استخدام التقنية في التعليم

مقدمة:

يعتبر التعليم من المقومات الـأساسية لحياة المجتمعات المعاصرة إلى جانب خدمات اجتماعية أخرى مثل الصحة والسكن وغيرها ، فالعملية التعليمية تسعى إلى تحقيق الكثير من نتائجه. التعليم التقليدي موجود منذ بداية المنظومة التربوية وهو مستمر حتى وقتنا الحاضر ولا نعتقد أنه يمكن الاستغناء عنه بالكلية لما له من إيجابيات لا يمكن أن يتوفر لها بديل.

من المعروف أن التعليم التقليدي ومنذ نشأته الأولى والتي بدأت بتوارث الابن لمهنة الأب والبنت أمها في أعمال المنزل إلى أن ظهرت المدرسة والأنظمة والتقاليد ودورها في نقل التراث الحضاري والمحافظة عليه من جيل إلى آخر.

يعتمد التعليم التقليدي على الثقافة التقليدية التي ترتكز ْ على إنتاج المعرفة ، فيكون المعلم هو أساس التعلم ويتمثل دوره في نقل وتلقين المعلومة ، حيث يستقبل جميع الطلاب في نفس الزمان والمكان . ويعتبر الطالب عنصر سلبي يعتمد على تلقي المعلومة من المعلم دون أي جهد.

إن العالم يعيش ثورة علمية وتكنولوجية كبيرة كان لها تأثيرا على جميع جوانب الحياة وأصبح التعليم مطالبا بالبحث عن أساليب ونماذج تعليمية جديدة لمواجهة العديد من التحديات ولابد للمعلم والمتعلم أن يسأل نفسه أين موقعه في خضم هذه الثورات العلمية، فما زلنا نعتمد على أساليب التدريس التقليدية التي لا تتوافق مع الحياة العصرية وتفكير المتعلم والمعلم في عصر التكنولوجيا والتطور. كما أن التعليم التقليدي في الوقت الراهن لم يضفي الجديد على المحتوى التعليمي للأجيال لأنه وحده لا يستطيع مواكبة الفكر العصري فهو يؤدي إلى تأخر وقتل الإبداع والتفكر في المعلمين والمتعلمين.

تعريف التعليم التقليدي:

التعليم التقليدي يعتمد على ” الثقافة التقليدية ” والتي تركز على إنتاج المعرفة وهو استخدام الطرق التقليدية والوسائل التعليمية القديمة القائمة علي تلقين المناهج والمحتوي للطلاب واستخدام الوسائل التعليمية القديمة مثل السبورة والأقلام والكتاب المدرسي ويكتفي المعلم بعرض ما عنده من معلومات بغض النظر عن المستوى العقلي أو العمري أو الكفاءة ، ويعتمد على ثلاثة ركائز أساسية هي المعلم والمتعلم والمعلومة. فيكون المعلم هو أساس عملية التعلم، فنرى الطالب سلبياً يعتمد على تلقي المعلومات من المعلم دون أي جهد في الاستقصاء أو البحث لأنه يتعلم بأسلوب المحاضرة والإلقاء، وهو ما يعرف بـ ” التعليم بالتلقين”.

سماته:

·      يرتكز على ثلاثة محاور أساسية هي المعلم والمتعلم والمعلومة. حيث يقوم المعلم بالإلقاء والتلقين ودور الطالب الاستماع ثم الحفظ.

·      يعتمد على الكتاب فلا يستخدم أي من الوسائل أو الأساليب التكنولوجية.

·      يعتمد على الحفظ والاستظهار ويركز على الجانب المعرفي للمتعلم على حساب الجوانب الأخرى فالتركيز على حفظ المعلومات على حساب نمو مهاراته وقيمه واتجاهاته ويهمل في الجانب المعرفي مهارات تحديد المشكلات وحلها والتفكير الناقد والإبداعي وطرق الحصول على المعرفة

·      المعلم هو ناقل وملقن والمصدر الأساسي للمعلومة.

·      يعتمد على المعلم، لذا فهو غير متاح في أي وقت، ولا يمكن التعامل معه إلا في المكان التعليمي فقط.

·      فرص التعليم فيه مقتصرة علي الموجود في إقليم أو منطقة التعليم.

·      لا يراعي الفروق الفردية بين المتعلمين.

·      لا يعتمد على التفاعل، حيث انه يتم فقط بين المعلم والمتعلم، لكن لا يتم دائما بين المتعلم والكتاب، باعتباره وسيلة تقليدية لا تجذب الانتباه.

·      عملية التحديث هنا غير متاحة لأنك عند طبع الكتاب لا يمكنك جمعه والتعديل فيه مرة أخرى بعد النشر.

إيجابياته:

·      من أهم إيجابياته التقاء المعلم والمتعلّم وجهاً لوجه. وكما هو معلوم في وسائل الاتصال فهذه أقوى وسيلة للاتصال ونقل المعلومة بين شخصين. ففيها تجتمع الصورة والصوت بالمشاعر والأحاسيس ، حيث تؤثر على الرسالة والموقف التعليمي كاملاً وتتأثر به وبذلك يمكن تعديل الرسالة وبهذا يتم تعديل السلوك ويحدث النمو.

·      يوفر التواصل المباشر بين المدرس والتلاميذ فرص التطبيق داخل المعامل، الأمر الذي يوفر فرص تعديل تفاصيل أو ترتيب معلومات الرسالة أو طريقة توصيلها للطلبة.

·      يمكن تنفيذها في مختلف البيئات التعليمية ولو لم يتوفر تيار كهربائي أو حاسب آلي.

·      خدم شريحة كبيرة من المجتمع وذلك بسبب الظروف المعيشية السابقة.

·      ملاءمته لبعض المواد النظرية.

·      التكلفة المالية أقل.

·      المنهج يستطيع إنهاؤه في مدة وجيزة.

سلبياته:

·      من عيوب طرق التعليم التقليدي الدور السلبي للطالب الذى يقع في دائرة المتلقي للمعلومات والمعرفة من المعلم بدون بذل أي جهد في البحث والاستقصاء عن المعلومة، معتمدا على أسلوب التلقين من قبل المعلم.

·      اهتم المنهج التقليدي بالجانب العقلي للتلميذ، من خلال حفظه لمجموعة المعارف والمفاهيم، وأهمل الجوانب الأخرى.

·      ركزت المواد الدراسية على جانب الحفظ والتلقين وأغفلت النشاطات التي تؤدي إلى الخبرات.

·      عدم مراعاة الفروق الفردية بين الطلاب.

·       نتيجة للتركيز على المادة الدراسية فإن المنهج القديم أهمل كل نشاط يتم خارج حجرة الدرس، وأهمل طرق التفكير العلمي، وأهمل تنمية الاتجاهات والميول الإيجابية، وأعتبر النجاح في الامتحانات التي يعقدها المعلم والتي تركز على حفظ المادة هي الأساس، وبذلك أهمل اعتماد الطالب على نفسه وميله إلى الاعتماد على المدرس في شرح المادة وتبسيطها وبالتالي حفظها، وجعل التلاميذ يميلون إلى تلخيص المواد الدراسية حتى يسهل حفظها، وهذا يؤدي إلى طمس روح التفكير العلمي والابتكار.

·      اعتمد المعلم على طريقة واحدة في التدريس، وهي التلقين والتحفيظ، وفي هذا تحجيم لدور المعلم الموجه والمرشد والمخطط للبرامج.

·      وجود كثافة طلابية كبيرة في الفصول وقاعات الدرس تقلل من فرص التعلم الجيد وتوصيل المعلومة بالشكل الجيد وتخفض من قيمة التواصل الفعال بسبب الزحام والتكدس وعدم قدرة المدرس على التواصل بشكل كافي مع جميع الطلبة بسبب العدد الكبير.

·      قلة أعداد المعلمين المؤهلين تربويا.

·      عدم وجود تغذية راجعة لأن دور المتعلم متلقي فقط للمعلومة.

مفهوم التعليم الحديث المدعم بالتقنية:

استخدام آليات الاتصال الحديث من حاسب وشبكاته ووسائطه المتعددة من صوت وصورة ورسومات وآليات بحث ومكتبات إلكترونية وكذلك بوابات الانترنت سواء كان عن بعد أو في الفصل الدراسي . المهم هو استخدام التقنية بجميع أنواعها في إيصال المعلومة للمتعلم بأقصر وقت وأقل جهد وأكبر فائدة.

هو طريقة إبداعيه لتقديم بيئة تفاعلية متمركزة حول المتعلمين، مصممة مسبقاً بشكل جيد ، وميسرة لأي فرد ، وفي أي مكان وفي أي وقت، باستعمال خصائص ومصادر معينة بالتطابق مع مبادئ التصميم التعليمي المناسبة لبيئة التعلم المفتوحة و المرنة والموزعة.

سماته:

·      قائم على المتعلم.

·      يعتمد على التعلم الذاتي.

·      قائم على الوسيلة.

·      يوفر مصادر تعلم أكثر ومتعددة.

·      استمرار التعلم خارج اسوار المدرسة.

·      القضاء على مشكلة الفروق الفردية.

·      ساهم في حل مشكلة كثرة أعداد المتعلمين.

·      دور المعلم موجه وميسر ومسهل للعملية التعليمية.

 إيجابياته:

·      إمكانية الاتصال والوصول للمناهج في أي وقت.

·      استخدام العديد من معينات التعليم السمعية والبصرية.

·      تغيير دور المعلم من الملقن والمصدر الوحيد للمعلومات الى المشرف والموجه.

·      يؤدي إلى نشاط المتعلم وفاعليته في تعلم المادة العلمية لأنه يعتمد على التعلم الذاتي.

·      مراعاة الفروق الفردية لكل متعلم نتيجة لتحقيق الذاتية في التعليم.

·      تعدد مصادر المعرفة نتيجة الاتصال بالمواقع المختلفة على الانترنت

·      توسيع نطاق التعليم وتوسيع فرص القبول المرتبطة بمحدودية المقاعد الدراسية

·      التمكن من تدريب وتعليم العاملين وتأهيلهم دون الحاجة الى ترك أعمالهم، إضافة الى تعليم ربات البيوت مما يسهم في رفع نسبة المتعلمين والقضاء على الأمية.

·      المتعلم يتعلم ويخطئ في جو من الخصوصية كما يمكنه تخطي بعض المراحل التي يراها سهلة أو غير مناسبة.

·      تخطي جميع العقبات التي تحول دون وصول المادة العلمية إلى الطلاب في الأماكن النائية بل يتجاوز ذلك الى خارج حدود الدول.

·      حرية التواصل مع المعلم في أي وقت وطرح الأسئلة التي يريد الاستجواب عنها ويتم ذلك عن طريق وسائل مختلفة مثل البريد الإلكتروني وغرف المحادثة وغيرها.

·      التقويم الفوري والتعرف على النتائج وتصحيح الأخطاء.

·      المرونة حيث يسهل تعديل وتحديث المحتوى التعليمي أو التدريبي.

سلبياته:

·      يحتاج إلى تكلفة عالية خصوصا في البداية لأنها تحتاج بنية تحتية من أجهزة ووسائل وتدريب العاملين.

·      أحيانا يؤدي إلى الملل بسبب عدم وجود تفاعل بين المعلم والمتعلم من خلال الحركات والإيحاءات التي لها تأثير واضح في إيصال المعلومة.

·      صعوبة تعرف الطالب على زملائه لأنهم من أماكن مختلفة.

الأسباب التي تدعوا لاستخدام التقنية في التعليم:

الانفجار السكاني

توفير نظم تعليمية حديثة وأشكال جديدة من التعليم يمكن أن تتكيف مع المشكلة، حيث استنباط أنواع جديدة من التعليم، منها التعليم عن بعد والتعليم المفتوح، مع تغيير دور المعلم من المصدر الرئيسي للمعرفة إلى منظم وموجه للعملية التعليمية.

الانفجار المعرفي

بروز دور جديد لتكنولوجيا التعليم من أجل التوصل إلى الحديث من المعارف والأبحاث وتنظيمها وتحديد أنسب الطرق لمعالجتها وتقديمها للطالب وتدريبه على كيفية التعامل معها

مشكلة الأمية

ابتكار تقنيات حديثة (تليفزيون تعليمي وأقمار صناعية)، إضافة إلى تعميم برامج التعليم الموجه للكبار ومحو الأمية، وذلك من أجل التغلب على مشكلات عدم القراءة والكتابة.

تعدد مصادر المعرفة

ابتكار أدوار جديدة لتقنيات التعليم الحديثة، لا تعتمد على الكتاب المدرسي فقط في نقل المادة العلمية، بل هناك من المصادر الكثير لتقديم المعارف إلى الطلاب في أماكن وجودهم، مثل ما يبث بواسطة الأقمار الصناعية لبرامج تليفزيونية مفتوحة وخطية، إضافة إلى اسطوانات الليزر وأقراص الكمبيوتر والتسجيلات السمعية والبصرية المختلفة

ضعف كفاءة العملية التربوية

الدوائر التليفزيونية المغلقة في الجامعات أيضا الاعتماد الأكبر على التعلم الذاتي واستخدام إمكانيات التسجيلات والفيديو والمعامل متعددة الأغراض كذلك مشاهدة البرامج التليفزيونية التي تثري عملية التعليم.

ختاما:

كلا النموذجين في التعليم يتفقان في الغاية ويختلفان في الوسيلة ، فالغاية من التعليم تتمثل في الحصول على مخرجات على مستوى عالٍ تتميز بالمعرفة المتقدمة والتأهيل الجيد.

فيديو يوضح عن التعليم القديم وعن اساليب التعليم الحديث والفرق بينهما..

http://www.isinschools.org
درسنا نجاحات الماضي وبحثنا عن أفكار المستقبل ووضفناهما بشكل حصري في مدرسة علمية حرصت ان تكون الأولى من نوعها على المستوى العلمي والتربوي والانسانية. ( مدرسة إيسن الدولية )

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*
*